لسان الدين ابن الخطيب
109
معيار الإختيار في ذكر المعاهد والديار
بلدة منقطعة بائنة ، وبأحواز العدو كائنة ، ولحدود لورقة « 161 » - فتحها الله - مشاهدة معاينة . وبرها الزهيد القليل يتحف به العليل ، وسبيل الامن إليها غير سبيل ، ومرعاها - لسوء الجوار - وبيل . 20 - « بسطة » « 162 » قلت : فمدينة بسطة ؟ قال : وما بسطة ! بلد خصيب ، ومدينة لها من اسمها نصيب ، دوحها متهدل ، « 163 » وطيب هوائها غير متبدل ، وناهيك من بلد اختص أهله في معالجة الزعفران ، وامتازوا به عن غيرهم من الجيران . عمت - أرضها - السقيا فلا تخلف ، وشملتها البركة يختص الله « 164 » 109 : أ ) من يشاء ويزلف ، يتخلل - مدينتها - الجدول المتدافع ، والناقع للغلل « 165 » النافع . ثياب أهلها بالعبير تتأرج ، وحورها تتجلى وتتبرج وولدانها - في شط أنهارها المتعددة - تتفرج . ولها الفحص الذي يسافر فيه الطرف سعيا ، ولا تعدم السائمة به ريا ولا رعيا ، ولله در القائل : ألجأنى الدهر إلى عالم * يؤخذ منه العلم والدين « 166 » في بلدة عوذت نفسي بها * إذ في اسمها طه وياسين
--> ( 161 ) لورقة : مدينة تبعد عن مرسية بنحو 60 كم على مرتفع جبلى ، فهي قلعة مرسية في الحروب الاسلامية النصرانية ، وقد سقطت لورقة هذه في يد الاسبان عام 1248 م ( 645 ه ) . راجع : الروض المعطار ص 171 . ( 162 ) بسطة : تعرف الآن في الإسبانية باسم « Baza » تقع شمال شرق غرناطة بنحو 25 كم . ( 163 ) في نسختي ( س ، ر ) « متدل » . ( 164 ) في نسختي ( ط ، ر ) « تختص » . ( 165 ) في نسخة ( ط ) « للعلل » . ( 166 ) في نسخة ( ط ) يتأخر البيت الأول عن الثاني ، وهو ما لا يتناسب والسياق العام ، وهكذا أوردها سيمونيت دون إشارة إلى نسختنا .